إعادة التأهيل والمناظر الريفيّة: ليفكارا

- مشاكل القرية - الاحتلال البريطاني والاستقلال - من العصور القديمة حتّى نهاية الحقبة العثمانيّة المشروع - اختيار الموقع - ريهابيمد والعمليّة النموذجيّة - المشروع

تقع قرية ليفكارا في مقاطعة لارناكا شبه الجبليّة، وتتميّز بلون أحجارها الصوّانيّة والكلسيّة الأبيض، التي كانت وراء تسمية القرية، إذ أنّ كلمة ليفكارا منحدرة من الكلمات اليونانيّة " ليفكا أوري" والتي تعني: الجبال البيضاء.





من العصور القديمة حتّى نهاية الحقبة العثمانيّة

تثبت الآثار المتبقيّة من العصور الحجريّة الأخيرة أنّ قرية ليفكارا كانت مسكونة باستمرار على مرّ القرون. تعود الشهادة التاريخيّة الأولى التي تثبت وجود قرية ليفكارا باسمها الحالي، إلى وصيّة القدّيس نيوفيتوس الذي ولد في ليفكارا عام 1124، عندما كانت جزيرة قبرص تابعةللسلطنة البيزنطيّة.

خلال الحقبة الإفرنجيّة، والإيطاليّة (1103-1483)، تحوّلت ليفكارا إلى دائرة نفوذ، لتصبح في القرن الرابع أكبر قرية في قبرص.

احتلّ الأتراك قبرص بين 1571 و1878. وتعود أغلبيّة بيوت القرية إلى هذه الحقبة. تشكّل الواجهات المبنيّة بالأحجار المجرّدة، والقليلة النوافذ، والصالات المحيطة بفناء داخلي، والسقوف الترابيّة المسطّحة عناصر نموذجيّة لعمارة ليفكارا حتّى نهاية القرن التاسع عشر.


فناء المنزل الداخلي
والمدخل المفتوح


شارع وبيوت في
نهاية القرن التاسع عشر


الاحتلال البريطاني والاستقلال

أصبحت قبرص عام 1878 مستعمرة بريطانيّة. في بداية القرن العشرين، أحدثت تجارة التطريز المحليّ بين أهالي ليفكارا وباقي البلدان الأوروبيّة تغيّرات عديدة. تعود إلى هذه الفترة البيوت المؤلّفة من طابقين، والتي تحتوي على محلّات تجاريّة في الطابق الأرضي، وذات السقوف القرميديّة المائلة، والشرف الزرقاء التي تطلّ على الطريق، وذات الواجهات الملوّنة والمزيّنة بعناصر العمارة الحضريّة النيوكلاسيكيّة الخاصّة بهذه الحقبة.



بيت في بداية القرن العشرين


بيت نيوكلاسيكي في
بداية القرن العشرين


أوقفت الحرب العالميّة الأولى تجارة المطرّزات التي لم تعد لتزدهر بعد ذلك. أدّت البطالة بالسكّان إلى النزوح على نطاق واسع، وفي الستيّنات أصبح نصف القرية مهجورا


قرية ليفكارا في
الثلاثينات

عام 1960، نالت قبرص أخيراً استقلالها. وخلّصت السياحة التي تطوّرت منذ السبعينات قرية ليفكارا من ركودها الاقتصادي. اجتذبت العمارة التقليديّة لتي ما تزال على حالها، بالإضافة إلى أعمال التطريز والصناعة الحرفيّة السوّاح على نحو واسع.


مشاكل القرية

كان لتطوير السياحة آثار إيجابيّة وسلبيّة على العمارة التقليديّة. ساعدت الرفاهيّة الاقتصاديّة الناتجة عن السياحة السكّان على ترميم بيوتهم. في الستّينات والسبعينات، دمّر العديد من البيوت القديمة واستبدلت بأبنية حديثة. وبدّل استخدام المواد الحديثة ومفاهيم الراحة والموضة واجهات المنازل التقليديّة وأقسامها الداخليّة. كما هناك العديد من المنازل التي لم تعرف الصيانة يوماً فبقيت مقفلة ومهجورة. تشكّل بيوت الأتراك القبارصة في ليفكارا، المهجورة منذ الاجتياح التركي عام 1974 والذي أدّى إلى الفصل القصري للجماعتين مثلاً حزيناً لذلك.


بيت مهجور

This project was funded by the EU and formed part of the Euromed Heritage III programme (2004-2007)

The opinions expressed in this publication do not necessarily represent the opinions of the UE
  Last updated: 14/04/2010